السيد يوسف المدني التبريزي

45

درر الفوائد في شرح الفرائد

هناك صوارف عن هذا الظاهر مثل تعيّن حملها حينئذ على التقية وهو مخالف للأصل [ في بيان التوهّم والجواب عنه ] ( وقد يتوهم ) في المقام لم لا يجوز ان يكون التقية في مورد الرواية بمعنى اجراء القاعدة في المورد يكون من باب التقية ويكون نفس القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع محمولة على بيان الواقع بمعنى ان القاعدة مقتضاها ذلك في جميع الموارد إلّا ان ايرادها في ذلك المورد ليس موافقا للواقع بل اجراؤها في ذلك المورد محمول على التقية وان كان نفس تلك القاعدة محمولة على بيان الواقع ( ودفعه ) الشيخ قدس سره بان ارتكاب الحمل على التقية في مورد الرواية وحمل القاعدة على بيان الواقع ليكون التقية في اجراء القاعدة في المورد لا نفسها مخالفة أخرى للظاهر وان كان ممكنا في نفسه مضافا إلى أن حمل المورد على التقية دون القاعدة وتخصيصها بالمورد واخراجه عنها من المستهجنات العرفية مع أن صدر الرواية آب عن الحمل على التقية باعتبار امر الامام عليه السّلام بركوع ركعتين بفاتحة الكتاب الظاهر في إرادة ركعتين منفصلتين اعني صلاة الاحتياط وهذا لا يقبل الحمل على التقية بإرادة ركعة متصلة فافهم مع أن العلماء لم يفهموا من الصحيحة الا البناء على الأكثر إلى غير ذلك ممّا يوهن إرادة البناء على الأقل . ( فتخلص ) من جميع ما ذكرنا ان ما يقوله العامة يصدق عليه نقض اليقين بالشك ضرورة احتمال الزائد على الأقل للموافقة للواقع والزيادة عليه كما يصدق عليه خلط اليقين بالشك بخلاف البناء على الأكثر وطريقة الاحتياط فإنه نقض للشك باليقين باعتبار تردده بين الاتمام والنفل وبالجملة لا اشكال في عدم ظهور الرواية في الاستصحاب فهي اما ظاهرة في خلافه أو مجملة فعلى كل تقدير يسقط الاستدلال بها .